الفداء
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الجمهورية العربية السورية أنهت حقبة العزلة وبدأت مرحلة جديدة من الانفتاح والشراكة مع المجتمع الدولي، مشدداً على أن مسار الاستقرار وبناء المستقبل يستند إلى سيادة القانون والتزام القرارات الدولية.
واستعرض علبي، خلال كلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث الوضع السياسي والإنساني في سوريا، أبرز التطورات السياسية والأمنية على الساحة الوطنية، مشيراً إلى أن إزالة اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً تُعد خطوة تاريخية تدعم جهود التعاون الدولي.
وأثنى في هذا السياق على رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما حققته سوريا ولما يمكن أن تحققه دون قيود، لافتاً إلى أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق كرّست مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والعمل المشترك.
كما أشار المندوب الدائم إلى التقدم الإيجابي في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب زيارة مديرها العام رافائيل غروسي، إلى جانب الانفتاح الدبلوماسي الذي تجسد في زيارة وزير الخارجية إلى باكستان لفتح آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري.
استحقاقات أمنية وحقوقية داخلية
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن علبي رسمياً عن استكمال دمج “قسد”، ضمن ألوية الجيش العربي السوري وحلها بشكل كامل، مؤكداً استمرار جهود الدولة في ضبط الحدود ومحاربة الإرهاب وتفكيك شبكات تهريب المخدرات.
وأضاف أن صدور الأحكام القضائية بحق رموز النظام البائد جاء عقب محاكمات عادلة ونزيهة وبحضور ذوي الضحايا، مشدداً على أن الحقوق والحريات لجميع المكونات وإشراك المجتمع المدني في المرحلة الانتقالية ليست موضع مساومة.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أدان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وفي مقدمتها استهداف مطار أبو الظهور بـ 8 غارات ومواصلة التوغلات داخل الأراضي السورية. وأكد علبي أن سوريا تمارس أعلى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
وطالبت خلال الكلمة بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من الأراضي التي تم التوغل فيها بعد الثامن من كانون الأول 2024، مذكرة بقرارات مجلس الأمن الحازمة التي تؤكد أن الجولان السوري أرض محتلة وفق أحكام القانون الدولي.
#صحيفة_الفداء