الفداء_أحمد العلي
أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكماً يقضي بالسجن لمدة 60 عاماً بحق، العميد سمير عثمان الشيخ، المدير السابق لـ”سجن عدرا”، إبان حكم النظام البائد، بعد إدانته بتهم التعذيب وجرائم خطيرة تمس حقوق الإنسان.
وقال مدعون اتحاديون: إن القاضي هيرنان فيرا، في لوس انجلوس أصدر حكماً، أمس الخميس، بالسجن لمدة 60 عاماً بحق، سمير الشيخ، الذي كان يترأس سجن دمشق المركزي المعروف بـ”سجن عدرا”، في عهد نظام الأسد المخلوع، وإن هيئة محلفين أدانته بتهمة التعذيب.
ووجه القضاء الأمريكي التهم إلى ،سمير الشيخ، (74 عاماً) في عام 2024، وأدين في “مارس آذار” بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب، وذلك لتورطه في إساءة معاملة السجناء.
وقالت وزارة العدل الأمريكية أيضاً: إن المتهم أدين بتهمة الكذب على سلطات الهجرة بشأن ارتكابه للجرائم، والحصول على البطاقة الخضراء بطريقة احتيالية، ومحاولة الحصول على الجنسية الأمريكية.
وقال المدعون: إن الشيخ أمر مرؤوسيه بإلحاق الألم الجسدي والنفسي بالسجناء لقمع المعارضين لنظام الأسد المخلوع، كما شارك شخصياً في العديد من هذه الممارسات.
وقالت وزارة العدل: إن المتهم شغل عدة مناصب في الأجهزة الأمنية، وهو أعلى مسؤول سابق في حكومة الأسد المخلوع، يحاكم ويدان بصفته وشخصه خارج سوريا.
وكان العميد الشيخ، رئيس سجن عدرا في الفترة من 2005 إلى 2008، كما تولى منصب محافظ دير الزور ورئيس لجنتها الأمنية بين عامي 2011 و2013، وهي فترة شهدت حملات أمنية دموية ومجازر بارزة كمجزرتي الجورة والقصور، إلى جانب الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري.
وارتبط اسمه بسلسلة انتهاكات طالت المدنيين في سجون عدة، أبرزها سجن عدرا وسجون دير الزور، وكان من بين ضحاياها الناشط، مازن الحمادة، خلال اعتقاله الأول.
وشكل سجن عدرا المركزي لعقود مضت، واحداً من أبرز رموز القمع في ظل حكم النظام المخلوع، إذ ارتبط اسم هذا السجن بانتهاكات حقوق الإنسان، واحتجاز السجناء السياسيين، ومعتقلي الرأي، والمجرمين الجنائيين على حد سواء.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011 وما تلاها من أحداث دامية، عاد سجن عدرا إلى الواجهة كأحد أبرز رموز القمع الأمني للنظام البائد، حيث جرى اعتقال آلاف المدنيين المناهضين لحكم نظام الأسد المخلوع، وتعذيبهم بوحشية وقتل داخله.
#صحيفة_الفداء