الفداء
اعتمدت وزارة التربية والتعليم منذ سنوات، نظام التعليم الدامج، لتأهيل ودمج الأطفال والشباب من ذوي الهمم ضمن مدارس التعليم النظامي، عبر تجهيز غرف مصادر خاصة في مدارس محددة تستهدف جميع الحالات المؤهلة كالإعاقات الذهنية، والسمعية، والبصرية، وطيف التوحد، ومتلازمة داون، وصعوبات التعلم.
تضم مدينة سلمية ثلاث مدارس دامجة للمرحلة الابتدائية، إضافة إلى مدرسة “القادسية” للحلقة الثانية، والتي تُعدّ المدرسة الوحيدة الدامجة لهذه المرحلة على مستوى محافظة حماة.
وتضم مدرسة القادسية، غرفة مصادر تستقبل طلاباً من مختلف الحالات، حيث يُقدَّم لهم الدعم التعليمي والعلاجي والتدريب على أيدي معلمات خضعن لسلسلة من الدورات والمحاضرات لتقديم المفاهيم بأساليب غير مباشرة تساعد الطلاب على تخطّي العقبات التعليمية والاجتماعية.
دعم تعليمي ونفسي
أكدت المدرّسة فيحاء شمسين، اختصاصية اللغة العربية، على الدور الكبير لغرفة المصادر بمدرسة القادسية في تمكين الطلاب ذوي الهمم من النجاح بشهادة التعليم الأساسي.
وأوضحت أن الغرفة تضم طاولات وكراسي ولوازم تعليمية بسيطة، إذ يدخل الطالب إليها بعد انتهاء حصته في الصف العادي مع أقرانه لتدعيم معلوماته بمادتي اللغة العربية والرياضيات، باستخدام أساليب خاصة تتناسب مع نوع الإعاقة.
وأضافت شمسين، أن الدور لا يقتصر على التعليم، بل يمتد لتخفيف التوتر والقلق ونزع الخوف من الفشل الدراسي عبر عبارات محفّزة ترفع ثقتهم بأنفسهم، وتزيل شعورهم بالعجز أو الدونية.
كما يُسهم التعليم الفردي أو ضمن مجموعات صغيرة داخل الغرفة، في التقرب من الطلاب وتشجيعهم على بناء علاقات اجتماعية فيما بينهم.
الأنشطة التفاعلية والاحتياجات المناهجية
وفي المدارس الابتدائية الدامجة، يُعزَّز التعليم داخل غرف المصادر عن طريق اللعب، وتوفير وسائل تنمّي التركيز وتحفز التفكير، إلى جانب أنشطة تفاعلية ينفّذها كادر متخصص من معلّمي الصف، ورياض الأطفال، والمرشدين النفسيين.
وقد أثبتت هذه الأنشطة نجاحها في تحفيز الطلاب، وتعزيز مهاراتهم الحركية والإدراكية والاجتماعية.
في الوقت نفسه، يفضل المتخصصون في تأهيل طلاب ذوي الهمم، تخصيص منهاج خاص يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم الفردية، ويعزز فرص تطويرها، وذلك عبر تكثيف الوسائل التعليمية واستخدام التقنيات الحديثة كالجهاميز اللوحية، والحواسيب والبرمجيات الخاصة التي تمكّن المعلمات من إيصال المعلومات بطريقة أفضل وأسرع.
#صحيفة_الفداء