تحرك سوري على مختلف الأصعدة مع حادثة الاستهداف وتشكيل لجنة أمنية مشتركة مع الأردن

 

‏الفداء

‏تتجه الحكومة السورية على المستويين الدبلوماسي والسياسي عقب حادثة الاستهداف في الجنوب السوري، وتكثيف الاتصالات مع الجانب الأردني والتأكيد على رفض أي تنسيق مسبق بشأن العملية، مع اتخاذ خطوات رسمية لمتابعة ملابسات الحادثة وتداعياتها.

‏في حين أعلنت وزارة الخارجية السورية يوم أمس استدعاءها السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة وتسليمه “مذكرة احتجاج” على خلفية الغارات التي شنها الجيش الأردني على مواقع مدنية في محافظة درعا، والذي أسفر عن مقتل مدنيين بينهم أطفال.

‏وقال عضو مجلس الشعب السوري حسن صوفان: إن الضربات الأردنية تأتي في توقيت بالغ الحساسية عشية الانتخابات الإسرائيلية، محذراً من أن ردود الفعل غير المنضبطة قد تفتح أبواباً للتصعيد يستفيد منها الاحتلال الإسرائيلي، في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الحكمة وحساب العواقب.

‏وأعرب صوفان عن اتخاذ الحكومة السورية ما يلزم لحفظ سيادة البلاد، وحقوق الضحايا، ومنع تكرار الاعتداءات، مضيفاً أن “وحدة الكلمة واجتماع الصف والحفاظ على الأمن، وقطع الذرائع أمام من يتربص ببلادنا، وإسناد الدولة السورية في معالجة هذا الاعتداء، هي أهم ما ينبغي أن نحرص عليه في هذه المرحلة الحساسة”.

‏من جانبه وصف عضو مجلس الشعب كنان النحاس الضربات الأردنية، بـ “الجريمة المدانة” بكل المقاييس، لافتاً إلى أنها لو وقعت في إربد أو معان أو عمان، لكان من الواجب علينا إدانتها بنفس الألم والحزن والغضب.

‏وأضاف أن ما جرى يعتبر “خطأ كارثياً” يستوجب من الحكومة الأردنية التحقيق والاعتذار والتعويض، مطالباً بتحقيق فوري ومستعجل وعدم تجاهل الأثر المؤلم الحاصل.

‏وفي سياق متابعة القضية، صدر بيان مشترك سوري أردني أكد نحو معالجة تداعيات الحادثة عبر التنسيق الرسمي، فيما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة؛ للوقوف على تفاصيل العمليات الأخيرة وكشف ملابساتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري بما يسهم في التعامل مع التهديدات الأمنية وحماية المدنيين.

‏وتعكس هذه التحركات توجهاً سورياً نحو توظيف الأدوات الدبلوماسية والرسمية لمتابعة القضية، مع الحفاظ على موقف واضح إزاء الحادثة، وتجنب الانجرار إلى تصعيد غير محسوب، ويبرز تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة بوصفه مساراً عملياً للتحقق من الوقائع ومتابعة النتائج، بما يتيح معالجة الملف استناداً إلى المعطيات والتحقيقات بعيداً عن الاكتفاء بتبادل المواقف والتصريحات.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار