الضغوط المعيشية.. كيف يحمي التفاهم الأسري العلاقات من التوتر؟

الفداء

تلقي الظروف الاقتصادية الصعبة وتزايد متطلبات الحياة بظلالها على واقع العائلات، لتبرز الحاجة إلى تعامل واقعي مع الأعباء المادية بعيداً عن الانفعال.

وتبين ربة المنزل، أمينة رشيد، في حديثها، لصحيفة الفداء، أن تجنب النقاش حول المصاريف أو الخوف من طرح الاحتياجات يزيد من حدة التوتر داخل البيت، مشيرة إلى أن التواصل الهادئ يساعد في توضيح الصورة للطرفين.

ومن جهتها تذكر السيدة رئيفة،التي فضلت عدم الكشف عن اسمها الكامل، في شهادتها للفداء، أن تقاسم الأعباء والتعاون بين الزوجين يتطلب تفاهماً ومصارحة مستمرة لتجاوز ضغوط الحياة والحفاظ على تماسك العائلة دون تحميل أي طرف فوق طاقته.

وفي المقابل، يوضح العامل والموظف، عماد عيسى، في تصريح لصحيفة الفداء، أن شح الإمكانيات وتزايد تكاليف المعيشة يضغطان على رب الأسرة، مؤكداً أن شعور العجز المؤقت عن تلبية بعض المتطلبات يولد ضغطاً نفسياً كبيراً.

وترى المعطيات الميدانية أن تفريغ هذا التوتر باللوم أو الصمت لا يحل مشكلة الغلاء، بل يفاقم الخلافات، ما يستدعي تفهم الظروف المشتركة والتركيز على إدارة المتاح من الدخل بأفضل شكل ممكن.

وفي هذا السياق، ترى المرشدة النفسية، ألفت العلي، أن حماية الزوجة من لوم الزوج المستمر لها بسبب عجزه المادي تتطلب وضع حدود نفسية واضحة، وفصل مسؤولية الزوج المالية عن قيمتها الشخصية، مع اللجوء إلى التخطيط الهيكلي أو الحماية القانونية والعائلية إذا لزم الأمر.

وأكدت العلي، في حديثها، لصحيفة الفداء، أن أهم خطوة على الزوجة اتباعها تتمثل في وضع حدود نفسية صارمة وتذكير النفس دائماً بأن العجز المادي هو مشكلة الزوج وليس خطأها، مع عدم تقبل اللوم أو الشعور بالذنب تجاه وضع لا يد لها فيه، ومواجهة اللوم بأسلوب حيادي بعيداً عن العواطف عبر مناقشة الميزانية بشفافية وتحديد قائمة الاحتياجات الأساسية وتكلفتها الفعلية لتوضيح أن الطلبات ليست تعجيزية، إلى جانب رفض الإساءة اللفظية بوضوح.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار