كان لقاء فرقة أوركيديا للمسرح الراقص مع جمهور المسرح بحماة مؤثرا في مسرحية علاء الدين، حيث بدأ العرض بمشهد حزين لينتقل إلى صلب المسرحية وبين تنقل ما بين المسرح والرقص التعبيري كانت حكاية علاء الدين والأميرة ياسمين وبأسلوب كوميدي ورقص تعبيري استمرت الحكاية مع تفاعل كبير من الجمهور لتحكي صراع الخير والشر .
عرض العمل بشكل متقن عبّرعن جهد كبير مبذول لإنجاحه وبتكامل واإتقان مابين التمثيل المسرحي والرقص التعبيري والإخراج والقدرة على إيصال الفكرة وهي انتصار الخير، نعم لقد أثبتت فرقة أوركيديا قدرتها على الابداع والتميز في العرض وبمستوى فني عالٍ جداً ، وعن هذا العرض حدثنا مدير الثقافة سامي طه قائلاً:
هذا العمل الذي قدمته مديرية الثقافة بحماة هو لفرقة أوركيديا التي عودتنا بأن تقدم الرقص الاستعراضي والتعبيري لكننا اليوم نحن مع نشاط مختلف، حيث قدمت الفرقة عرضا مسرحيا متكاملا مع وجود المسرح الراقص في فقرات متفاوتة خلال هذا العرض التاريخي والذي تحدث عن الخير والشر ووجود المصالح وسيطرتها والمؤامرة على السلطة وعلى مراكز القوة ، كانت هذه عناوين بارزة خلال المسرحية وإن هذه الفرقة المتكاملة قدمت المشهدية بطريقة كوميدية وربما هي المرة الأولى التي يشهدها قصر الثقافة بحماة بعرض مسرحية كوميدية ذات هدف وفكرة قادرة على الوصول إلى الجمهور وبقالب فكاهي وبالرقص التعبيري الذي تعودنا عليه من أوركيديا، وإن أوركيديا من الفرق التي نفتخر بها بحماة وتعودت أن تقدم في مسارحنا وهي الآن أمام مسؤولية فهي تقدم أعمالا خارج المحافظة وتجربتها الأولى كانت في دمشق وستعمد إلى تقديم المزيد من العروض في باقي المحافظات السورية
كما وقد تحدث لنا المدرب سليمان غيبور في كواليس هذا العمل عما أنجزوه موضحاً بأن الفريق كامل أبنائه من محافظة حماة وبكافة كوادره وقد ضمت الفرقة 40 مشاركاً ليكون ابراهيم عيشة المعد والمخرج ومنال الحموي وسليمان غيبور المشرفين والمدربين للفرقة. وتدريبهم استمر لمدة ستة أشهر تحضيراً لهذا العمل مؤكدا أن الغاية من العرض لم تكن ربحية بل كانت بهدف الترفيه عن المواطن في ظل هذه الظروف الصعبة ولزرع البسمة على وجو الجميع.
كما أضافت المدربة منال أن هذه الفرقة هي الأولى من نوعها في المنطقة الوسطى كمسرح راقص وعلى مدار خمس سنوات قدمت عروضاً مسرحية راقصة عنيت بالدمج بين المسرح والرقص بطريقة فنية متقنة متمنية بأن يكون هناك دعم مادي لهذه الفرقة لتستطيع الاستمرار في تقديم عروضها ومؤكدة في الوقت نفسه على الاستمرار رغم الإمكانيات المتوافرة والمتواضعة بكل عزيمة واصرار فالفن رسالة.
الفداء – شذا الصباغ