لتذهبي لتربة وردتي ياحبات المطر فلم يعد في ربيعي مايستحق العيش
وكيف له أن يكون ربيعاً؟؟
إنه يتساقط كالخريف .
يقاطعني ذاك الأحمق السجين: كفاك فلسفة ، اخرجيني من قفصك … أود احتضان وردتي الجورية!
فيرد العبقري الجبان وهو مختبئ داخل عظام القحف : يا لك من غبي ، أتريد الخروج من منزلك وموطنك لتحتضن تلك الوردة المزيفة؟؟ ألا تخاف من شوكها ! إنه سيقتلك .
قلبي: لا! شوكها سيحميني من أمثالك، هو من سيحررني من سجن هذه الحمقاء ، ليضمني.. ليستشعر ألمي ، ليستعبدني … فلولا حبي له لا معنى للحرية.
أقول مندهشة : أأنا حمقاء ياقلبي!
عقلي : كفاك هراء أيها الغبي فأنت من جعلنا بأسوأ حال بعواطفك الفارغة ، لتثبت … لتريحني… لتشفي هذه المريضة! .
قلبي : ألست أنت ياحكيم من يفرز لي الهرمونات التي تتحكم بمشاعري؟؟
علقي: نعم ، وأنت من تضخ لي الدم لاأستطيع العمل وإفراز تلك الهرمونات وأنا من أرسلها لك بدمك … ياقلب أنت من يبقينا على قيد الحياة وأنت من يجردنا من كرامتنا
يجيب قلبي مستنكراً : الكرامة!
ترى ماهي الكرامة؟؟
أهي التي تحبسنا في سجون الحسرة
أهي التي تستنزف نقاء طفولتنا ، نقاء مشاعرنا
أم أنها تلك التي تعلمنا الكذب!
أهي التي تسرق الحياة من الموت؟
أيها العقل! الكرامة هي المنفى
هي لعنة مزمنة
إنها كارثة مهولة .
لا تقف هكذا … لتساعدني في تكسير عظام هذا القفص …
لتتركني اذهب إلى وطني
إلى وردتي
ولتبعدني عن المنفى … عن الكرامة
عقلي : لن أسمح لك بذلك، أريدك معي … شوكها سيقتلك ياصغيري .
قلبي : ليكن لاموت في أحضان من أحب .
في تلك اللحظة يصمت أبي.. لا أعلم إن كان سكت لأني اقنعته أم لأنه يئس من مناقشتي ، لكنه نظر إلي بنظرات غريبة لم أعهدها في عينيه
لم أفهمها ولن أنساها أبدا .
لاتحزن ولا تغضب يا أبي …! فالحياة لمن لاإحساس له وابنتك كتلة متحركة من المشاعر والأحاسيس .
لاما عزام الفياض
المزيد...