اختتام جلسات اتحاد الصحفيين السوريين وإطلاق جائزة الصحافة السورية السنوية

 

الفداء_  زهراء كمون  

اختتم اتحاد الصحفيين السوريين أمس الإثنين جلساته الحوارية التي استمرت ثلاثة أيام في دمشق، في إطار مساعٍ لبلورة هوية إعلامية واضحة للمرحلة المقبلة في سوريا الجديدة، وبما يواكب التحولات السياسية والمجتمعية بعد التحرير.

خُصص جانب من اليوم الختامي لمناقشة واقع الإعلام الحكومي، حيث رأى، المدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة خالد الخلف، أن استعادة ثقة الجمهور تمثل مسار تراكمي طويل الأمد، مشدداً على أن الإعلام الحكومي مطالَب بأن يكون صوت دولة المؤسسات والمواطنة، وجسراً فاعلاً بين الحكومة والمواطن، مع توفير سقف عالٍ من الحريات ضمن ضوابط تحفظ السلم الأهلي.

وأشار الخلف إلى أن مواكبة التطور التقني بات من أولويات العمل الإعلامي، مؤكداً أن الإعلام الحكومي حقق تقدماً ملحوظاً في هذا المجال وفق ما أوردته سانا.

كما تناولت الجلسات دور اتحاد الصحفيين، إذ أكد عضو المكتب التنفيذي محمود أبو راس ، أن مهمة الاتحاد كنقابة تتركز في الدفاع عن حقوق الصحفيين المادية والمعنوية، لافتاً إلى سعي الاتحاد لتعديل قانون الإعلام والقانون الداخلي، بما يتناسب مع حالة حرية الصحافة غير المسبوقة التي تشهدها سوريا اليوم، والتي تتطلب التزاماً عالياً بالمسؤولية المهنية.

وبيّن أن الاتحاد شهد توسعاً ملحوظاً بعد التحرير على مستوى المحافظات، مع خطط لافتتاح فروع جديدة في شرق سوريا، إلى جانب السعي لاستعادة ممتلكاته واستثمارها، بما يضمن استقلاله المالي.

وكانت الجلسات الحوارية السابقة قد ناقشت ملفات أساسية، أبرزها مواجهة خطاب الكراهية والعلاقة بين الحرية الإعلامية والمسؤولية المجتمعية.

وفي هذا الإطار عرفت مراسلة قناة «فرانس 24» دانا البوز خطاب الكراهية استناداً إلى معايير الأمم المتحدة، محذرة من مخاطره وفق الاتفاقيات الدولية.

فيما أشار الصحفي محمد العلي، إلى استخدام النظام البائد مصطلحات تنزع الإنسانية عن خصومه، لافتاً إلى دور مئات الحسابات على منصة «إكس» تدار من خارج البلاد في تأجيج الانقسامات.

وفي محور الحرية والمسؤولية، أوضح المدير العام للشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد، أن قانون الإعلام الحالي بحاجة إلى تحديث تشريعي يواكب التحولات الرقمية، ويتضمن مدونات السلوك المهني وصناع المحتوى وقوانين الجرائم الإلكترونية، بما يحقق توازناً بين حرية التعبير والمسؤولية.

كما شدد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين براء عثمان، على أن حرية الإعلام لا تنفصل عن المسؤولية، مضيفاً أن إقرار مدونة سلوك مهني ترقى إلى ميثاق شرف إعلامي يكرس الصحفي بوصفه صوتاً مهنياً للمواطن أصبح ضرورياً.

وترافق ختام الجلسات مع إعلان الاتحاد إطلاق “جائزة الصحافة السورية السنوية” لتكون أعلى تكريم مهني للصحفيين، وذلك بهدف تعزيز الإبداع وقيم الحرية والمسؤولية في العمل الصحفي الوطني بعد مرحلة التحرير، بما يعزز دور الصحافة في بناء الخطاب العام المسؤول.

وتشمل الجائزة ثلاث فئات: أفضل صورة صحفية، التقرير السمعي البصري، والتحقيق الاستقصائي، على أن تقوم لجان تحكيم متخصصة بتقييم الأعمال وفق معايير معلنة، مع تركيز موضوع الدورة الأولى على مرحلة التحرير وسقوط النظام البائد، وما رافقها من تحولات في الخطاب الإعلامي.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار