3200 عائلة تنتظر العودة… طيبة الإمام بلا خدمات كافية

 

الفداء– عبد المجيد النعيمي

 

قال مختار مدينة طيبة الإمام أحمد سعود لصحيفة الفداء:  إن المدارس تعاني اكتظاظاً يفوق طاقتها الاستيعابية، نتيجة تدمير عدد منها كلياً، فيما تحتاج مدارس أخرى إلى ترميم عاجل.

وأشار، إلى تضرّر القطاع الزراعي، مصدر الدخل الأساسي لكثير من العائلات، بعد اقتلاع نحو خمسة آلاف دونم من أشجار الفستق الحلبي والزيتون من قبل النظام البائد، إضافة إلى تخريب الطرق الزراعية بفعل الآليات العسكرية، ما يستدعي إعادة تأهيلها.

صحة شبه غائبة

وأوضح سعود، أن المدينة بحاجة ماسّة إلى مشفى، في ظل ارتفاع تكاليف الطبابة الخاصة وأسعار الأدوية، إذ تبعد أقرب نقطة طبية، وهي مشفى البدر الخاص، نحو عشرين كيلومتراً، بينما مشافي صوران وحلفايا مدمّرة وخارج الخدمة. ولفت إلى وجود مستوصف بإمكانات ضعيفة لا يلبّي الاحتياجات.

تدخّل خجول وخدمات ضعيفة

المواطن مصطفى الحسين قال لصحيفة الفداء:  إن تدخّل المنظمات ما يزال خجولاً منذ التحرير، رغم تدهور البنى التحتية.

وبيّن، أن الكهرباء تعاني ضعفاً شديداً، مع حاجة الشبكة إلى تدعيم، ونقص في الأعمدة، وسوء في نوعية الأسلاك، رغم الوعود بإعادة التأهيل التي لم تُنفّذ حتى الآن.

بطالة وحاجة لفرص عمل

رئيس لجنة تسيير الأعمال الدكتور حازم خطاب، شدّد على ضرورة خلق فرص عمل للشباب، موضحاً أن معظم من تجاوزوا الخامسة والثلاثين، ولا سيما العائدين من الشمال السوري، لا يجدون فرصاً ضمن دوائر الدولة، ما يفاقم الواقع المعيشي.

وأشار خطاب، إلى الحاجة لإنشاء مركز نافذة واحدة، في ظل غياب السجل المدني ودوائر الدولة، وتخديم أربعة آبار لمياه الشرب، وثلاثة للمزارع، وتأمين ضاغطة صرف صحي، وسيارة كبيرة لترحيل القمامة إلى مكب كاسون الجبل، إضافة إلى محطة معالجة.

كما لفت، إلى الحاجة لتعبيد الطرقات، وتأمين أعمدة وكابلات ومحولات كهربائية، وإعادة بناء خمس مدارس داخل المدينة ومثلها في المزارع، وربط الآبار الجديدة بالطاقة الشمسية، وتأهيل الحدائق، واستكمال استملاك الطرقات العرضية.

جهود محلية بإمكانات محدودة

رئيس مجلس المدينة، أحمد عبد الله حاج علي قال لصحيفة الفداء:  إن المجلس، بالتعاون مع لجنة تسيير الأعمال، نفّذ ترميم مدرستي محمد جيران وخالد بن الوليد، ومسجدي خالد بن الوليد وعلي بن أبي طالب، وحفر أربعة آبار لمياه الشرب وثلاثة في المزارع.

وأضاف، أنه جرى معالجة أربعمئة متر صرف صحي، وخمسمئة متر شبكة مياه، وترميم الخزان العالي، وترحيل الركام والأنقاض، ما حسّن واقع النظافة في المدينة.

وأكد حاج علي، أن التحدي الأبرز يتمثّل بعودة النازحين، إذ عاد نحو 1800 أسرة، فيما ما تزال قرابة 3200 أسرة في المخيمات. وأوضح أن تهدّم المنازل، وتضرّر شبكات الصرف الصحي، والمياه، والكهرباء، وسوء الطرقات، وغياب الميزانية، تعيق العودة.

وختم، بالتأكيد أن تحسين البنى التحتية، ولا سيما شبكة الصرف الصحي، التي تعاني انسداداً بنسبة خمسة وسبعين بالمئة، يشكّل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار وعودة الأسر من مخيمات الشمال السوري.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار