من_قامات_حماةالعلمية الدكتور وليد محمد السراقبي

ناقد لغوي و نحوي كبير من مدينة حماه، مواليد عام ١٩٥٦، قامة علمية كبرى اتسمت بسمات أهلتها لتكون من أساطين اللغة العربية في العصر الحديث.

أستاذ الدراسات العليا في جامعة حماة، حاصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية، تخصص النحو والصرف من جامعة دمشق ٢٠٠٠.

حاضر في جامعة حمص و حلب و الفرات، وعُيّن رئيسا لقسم اللغة العربية في جامعة حماة، كما عمل في جامعات عجمان ثم كلية اللغة العربية بجامعة محمد بن سعود في الرياض.

و هو عضو في عدد من الجمعيات و المنظمات العربية و الدولية . كما شارك في عدد من المؤتمرات العلمية.
تميزت مؤلفاته بالجدة و الأصالة و المعاصرة، فكتب الكتب التي تعنى بعلم الدلالة و علم اللسانيات، إلى جانب تحقيقه مجموعة من كتب التراث العربي التي تشمل علوم اللغة العربية و شعرها و نثرها ؛ فأغنى الموسوعة اللغوية العربية بنتاجات عنيت بتجديد الفكر اللغوي العربي من خلال إعادة إحيائه لكتب التراث نذكر منها :
. الشوارد من تذكرة النحاة لأبي حيان الأندلسي . ٢٠٢٠
. المعرِب، شرح كتاب قوافي الأخفش، ابن جني . (الشارقة ٢٠١٨)
. شعر أبي وجزة السعدي ، جمع ، دراسة وتحقيق
. شعر بني سلول، جمع وتحقيق ودراسة. ( الكويت ٢٠٠٨)
. شعر عبد الله بن همام السلولي ( دبي ١٩٩٦ )

و في ضوء اهتمامه بعلم الدلالة وعلم اللسانيات و السيمياء أصدر مجموعة من الكتب وضمنها أفكارا و آراء تُعد رائدة في هذا المضمار ومنها :
. التداخل الدلالي بين الاسم و المسمى و التسمية في التراث العربي.(مجلة جامعة قطر للآداب ٢٠٠٥)
. السياق و تجليات الدلالة، دراسة نحوية دلالية (حمص ٢٠٠٩)
. الأسلوبية الصوتية و تحليل الخطاب ( مجلة جامعة البعث ٢٠١٣)
. سيمياء لغة الجسد
. الترجمة وفوضى المصطلح اللساني ( دمشق ٢٠١٧)
. نزف الذات و رجع الصدى مقاربات أسلوبية ( الشارقة )

و في دراسته التي أعدها عن اللسانيات و التي عرض فيها لجذورها و أقسامها و مناهجها و تياراتها و مدارسها و أهم الأعلام و المنظرين، وجد أن هذا الاتجاه أي ( اللساني )هو” الاتجاه الأكثر نجاعة في الوقوف على سبل الاكتساب اللغوية من جهة، و في قدرة متكلم اللغة على توليد عبارات جديدة قياسا لما لم ترفده به البيئة اللغوية على ما رفدته به” (الألسنية مفهومها مبانيها المعرفية و مدارسها ص١٥٥).

كما يرى أن لهذا الدرس اللساني انعكاسات في الساحة العربية رغم وجود جذور راسخة له في تراثنا العربي عند بعض اللغويين الذين كانوا يمزجون الدرس النحوي بالبلاغي و منهم عبد القاهر الجرجاني إلا أن هذه الأفكار لم تتطور لتصبح نظرية متكاملة كما في الغرب .

يقف الدكتور وليد السراقبي عند معلم من معالم الدرس اللساني متمثلا بكتيب موسوم بعنوان ( الأسلوبية الصوتية وتحليل الخطاب ) يبين من خلاله أهمية دراسة الهندسة الصوتية للخطاب توضح ما فيه من شحنات دلالية ليكشف من ثمّ عن جماليات الأسلوب الصوتي الذي يقوم على فنون البلاغة من جناس و تكرار و ترصيع و تصدير و تضمين و سجع …
باحث لغوي انعكست ثقافته المتينة فيما قدم من معين اتسم بأنه منهل ينهل منه كل محب للعربية وعلومها . و الحديث يطول عندما نتحدث عن قامات علمية هذا شأنها من العلم و المعرفة .
براء عبدو أحمد

المزيد...
آخر الأخبار