حين تفقد الفراطة قيمتها وتتحول إلى علكة وظرف ماجي

​

​الفداء

لم تتخيل ليلى عساف أن رحلتها اليومية لوظيفتها، ستنتهي بالتنازل عن حقها لأن فئة الألف ليرة أصبحت عملة نادرة بيد السائقين، فدفع أجرة الطريق البالغة 9000 ليرة بات يحمل في طياته هماً إضافياً، لتتكرر الحكاية يومياً وتنال أجور النقل أكثر من نصف راتبها.حسب ماذكرته لصحيفة الفداء.

القصة لا تتوقف عند ليلى، فمع غياب الفئات النقدية الصغيرة وانتهاء مهلة سحب العملة القديمة، وجدت “الفراطة” طريقها لتصبح سبباً رئيسياً للمشاحنات اليومية في وسائل النقل والمحال التجارية.

​وفي مشهد يختزل عمق الأزمة، يلجأ بعض السائقين وأصحاب المحال إلى تعويض المتبقي بقطعة سكر أو علكة أو ظرف ماجي، في حين يقف المواطن عاجزاً أمام خسائر مادية متراكمة ترهق ميزانيته الضعيفة أساساً.

​وعلى الطرف المقابل، أكد عدد من السائقين لصحيفة الفداء، أنهم أيضاً عالقون في هذه الدوامة، موضحين أن نقص الفئات النقدية الصغيرة يضعهم في مواجهة يومية ومستمرة مع الركاب، ويعتبرون أن اعتماد مبدأ المسامحة في كل رحلة يعني نزيفاً مستمراً لجزء أساسي من دخلهم اليومي، مؤكدين أن عجلة عملهم لا يمكن أن تستمر دون تحصيل كامل الأجرة.

​ويجد أصحاب المحال أنفسهم أمام المعضلة ذاتها، في ظل صعوبة بالغة في تأمين الفئات الصغيرة وإعادة المبالغ المتبقية للزبائن بالشكل السليم.

​لتبقى المشكلة دون حل جذري، والمتضرر الأكبر في نهاية المطاف هو المواطن الذي يجد نفسه أمام خسارة تتكرر مع كل عملية شراء أو رحلة عابرة، وسط مطالبات جماعية ملحة بتوفير هذه القطع النقدية بالكتلة النقدية الكافية التي ترفع العبء عن كاهل الجميع.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار