
نبض الناس..
بالتأكيد هي إجراءات مهمة تلك التي اتخذها مصرف سورية المركزي مؤخراً ، وخفَّض بها سعر الصرف في السوق السوداء ، وأعاد للعملة الوطنية “بعضًا” من قيمتها التي تدهورت أكثر مما هي متدهورة نتيجة المضاربات والتلاعب بها .
ولكن كل ذلك على أهميته الاقتصادية ، لم يستطع ـ حتى اليوم ـ ضبط فلتان الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار المتنامي والمطَّرد ، بعكس اتجاه إجراءات المركزي وغاياتها وأهدافها !.
بل إن الأسواق ومع بداية الإجراءات التي اتخذها المركزي تشهد كل يوم ارتفاعاً بأسعار المواد الغذائية وغير الغذائية !.
ولم يلمس المواطن ـ حتى اليوم أيضًا ـ أي منعكس اقتصادي إيجابي لتلك الإجراءات على حياته المعيشية اليومية !.
إذ كيف سيلمسها والأسعار تغلي وتفور ، وتحرق المواطن بلظاها ، وتكويه بألسنتها الملتهبة على مدار الساعة ، بدءًا من طبق البيض والبندورة واللحوم ، إلى المواد التحويلية والمنظفات ، وغير ذلك من أساسيات الحياة !.
وباعتقادنا أن إجراءات المركزي ستظل ناقصة ، إن لم تتبعها إجراءات من وزارتي الاقتصاد ، والتجارة الداخلية وحماية المستهلك ، على الأرض وفي الأسواق ، لوضع حد لجشع التجار الكبار وتحكم الحيتان بتدفق السلع وأسعارها ، الذين زادوا من أسعارهم ما نسبته 15 ـ 35 بالمئة من بداية العام الجديد !.
ينبغي للجهات المسؤولة كبح جماح أولئك الذين يستغلون المواطنين أبشع استغلال ، ويستنزفون روحه قبل جيوبه بطمعهم .
ينبغي لها التعامل معهم بشدة كي تكون إجراءات المركزي مجدية وتحقق غاياتها .
محمد أحمد خبازي