لا مساومة على الاستقرار.. الفوضى عدو السوريين الأول

 

الفداء_ناديا المير:

تمر سوريا اليوم بمرحلة مفصلية تتطلب أعلى درجات الوعي الوطني والالتزام بإنفاذ القانون،  فبينما تمضي المؤسسات الحكومية في إرساء قواعد الاستقرار الاقتصادي والإداري، تحاول بعض المجموعات العبث بهذا المنجز عبر بوابة التخريب وإثارة القلاقل.

إنَّ ما شهدته بعض مدن الساحل السوري يوم أمس، من أحداث مؤسفة ليس مجرد خرق عابر، بل هو محاولة لضرب مشروع “دولة المؤسسات” التي بدأ المواطن يتلمس ملامحها في أمانه اليومي.

​إنَّ التعدي على كوادر قوى الأمن الداخلي والمواطنين ضمن الاحتجاجات، هو فعل يندرج في خانة الخروج الصارخ عن مقتضيات السلم الأهلي، ويهدف بالدرجة الأولى إلى إضعاف بنية المجتمع وتشتيت جهود البناء.

فالفوضى ليست مجرد غياب للأمن، بل هي البيئة التي ينمو فيها الفساد، وتضيع فيها الحقوق، ويصبح فيها الشارع هو الخاسر الأكبر، إذ إن غياب الانضباط الداخلي هو المحرك الأول للأزمات المعيشية والاجتماعية التي يسعى السوريون لتجاوزها اليوم.

​إن تجربة السنوات الماضية علمتنا أن الانفلات لا يجلب إلا الدمار، وأن أي محاولة لشرعنة العنف أو السلاح خارج إطار الدولة هي طعنة في خاصرة الوطن.

تبعات هذه الأحداث التي طالت مدننا الساحلية لا تقف عند حدود المواجهة الميدانية، بل تمتد لتضرب السكينة العامة وتعطل عجلة الإنتاج وتخلق حالة من القلق التي لا تخدم سوى أعداء الاستقرار.

إنَّ الدولة اليوم، وهي تبسط سلطة القانون من الساحل إلى كل بقعة من الأرض السورية، تؤكد أن “سيادة النظام” هي الضمانة الوحيدة لكرامة المواطن وأمانه.

​فالرهان اليوم هو على التفاف الشارع السوري حول منطق الدولة والعدالة، فالقانون هو المظلة التي تحمي الجميع، والتصدي للمخربين هو مسؤولية جماعية تبدأ من وعي المواطن وتنتهي بحزم المؤسسات المعنية.

لا مكان اليوم للرمادية، فإما وطن آمن يسوده النظام، وإما فوضى عبثية تلتهم المنجزات،وسوريةبمؤسساتها وشعبها، اختارت طريق التعافي الذي لا رجعة عنه.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار