رئيس التحرير_ طلال قنطار
حين تُحتجز مدينة بكاملها، لا يبقى الخوف شعوراً فردياً، بل يتحوّل إلى مصير جماعي.
في حلب، وتحديداً في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، يعيش الأهالي المحاصرون من قبل تنظيم “قسد” تحت وطأة ممارسات تمنع المدنيين من الخروج، وتستخدمهم دروعاً بشرية في مشهد يجرّد الإنسان من أبسط حقوقه في الحياة والأمان، في وقتٍ تتعرّض فيه جميع أحياء مدينة حلب لقصف متكرر من قبل تنظيم «قسد» .
فالأطفال هناك، لا يعرفون لماذا أُغلقت الطرق أمامهم، ولا لماذا أصبحت البيوت حدوداً مغلقة، ينامون على القلق، ويستيقظون على أصوات القذائف التي لا تميّز بين حيّ وآخر.
أمهات يحصين أنفاس أطفالهن بدل أحلامهم، ومرضى ينتظرون ممراً إنسانياً كما يُنتظر الخلاص.
ما يجري في حلب اليوم ليس تفصيلاً عابراً في مشهد الصراع، بل جرح إنساني مفتوح، يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية لا تقبل التأجيل.
فحق الحياة لا يُحتجز، والمدينة التي صمدت طويلاً تستحق أن تُفتح أبوابها للنجاة، لا أن تُغلق باسم السلاح.
#صحيفة_الفداء