تنسيق استخباراتي محكم لإدارة مكافحة المخدرات ينهي نشاط “أباطرة السموم”

 

الفداء- أحمد العلي

 

منذ التحرير في 8 كانون الأول 2024، اتخذت الحكومة السورية قراراً استراتيجياً بجعل ملف مكافحة المخدرات أولوية قصوى لترسيخ الأمن والاستقرار، وتفكيك البنى التحتية التي كانت قائمة لتجارة الممنوعات. وخلال عام ونصف من العمل الميداني، انتقلت سوريا من خانة كونها مركزاً رئيسياً لإنتاج وتصدير الكبتاغون، إلى دولة تقود استراتيجية وطنية شاملة لتجفيف منابع هذه الآفة.

توجت جهود إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، سلسلة من العمليات النوعية والتعاون الاستخباراتي المكثف بإلقاء القبض على الرؤوس المدبرة لشبكات الإتجار العابرة للحدود يوم أمس السبت، في إنجاز أمني أنهى نشاط من أطلقت عليهم الإدارة لقب “أباطرة السموم”.

وشملت قائمة الموقوفين، غزوان دقو، الذي كان يشكل ركيزة أساسية في شبكة تهريب دولية واسعة النطاق بين عدة دول، إلى جانب عمار موفق عمرين، المسؤول عن الملف الفني واللوجستي الذي كان يشرف على عمليات الشحن والتغليف وابتكار تقنيات معقدة للتمويه، فضلاً عن إدارته خطوط تهريب نشطة نحو العراق والمملكة العربية السعودية.

كما ضمت المداهمات، حسن حاج ابراهيم، الذي كان يدير عمليات تهريب خطرة ودقيقة عبر المحور الحدودي الرابط بين سوريا وتركيا، والمهرّب الدولي مهند النعمان، المشرف العملياتي على خطوط التهريب البحري الذي استغل الممرات الدولية لربط ليبيا ومصر ولبنان بمسارات غير مشروعة، وارتباطه بعلاقة وثيقة مع الفرقة الرابعة.

كما أُلقي القبض على عامر الشيخ، الذي يعدّ الذراع المالي الأبرز، إذ سخّر نفوذه لضخ الأموال، وتأمين العمليات اللوجستية التي جعلته شرياناً تمويلياً رئيساً للفرقة الرابعة، إضافة إلى محمد أمين قاسم العيسى، الذي يمتلك خبرة ميدانية طويلة منذ عام 2005، مستهدفاً دول الخليج العربي بشبكات تصدير ضخمة.

الحملة الوطنية.. رؤية وقائية وتكاتف مجتمعي

وفي دمشق، أُطلقت بتاريخ 26 حزيران الماضي، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، برعاية وزارتي الداخلية والصحة، وبحضور الرئيس أحمد الشرع.

وخلال حفل الإطلاق في قصر المؤتمرات، أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن التصدي لهذه الآفة هو مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مشدداً على أن النهوض بالوطن، يستوجب تضافر جهود الحكومة والشعب في آن واحد لحماية المجتمع من هذا الخطر العابر للحدود.

تفكيك المعامل وتجفيف المسارات

وعلى الصعيد الميداني، كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، عن حجم العمليات المنجزة منذ التحرير، والتي تعكس ضراوة الحرب على تجار السموم، حيث نفذت الإدارة 1550 عملية ضبط وإحباط، أدت إلى تفكيك 90 شبكة تهريب دولية، وإغلاق 17 معملاً مخصصاً لتصنيع “الكبتاغون”.

وقد أسفرت هذه العمليات، عن مصادرة كميات هائلة من المواد المخدرة، ضمت 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة أدوية مخدرة، إضافة إلى 180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغراماً من الكريستال، و7 كيلوغرامات من الهيرويين، و221 طناً من المواد الأولية الداخلة في التصنيع.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار