
في إطار التعاون بين الاتحاد الوطني لطلبة سورية فرع حماة واتحاد الكتاب العرب فرع حماة أقيمت على المدرج الثاني في كلية الصيدلة أصبوحة شعرية بعنوان (مع الشعر نلتقي) وذلك يوم الخميس الواقع في ٢٦/٥/٢٠٢٢ وسط حضور طلابي كبير ملأ المدرج ، وقد شارك في هذه الأصبوحة عدد من الشعراء الشباب وشعراء مرموقين من اتحاد الكتاب وقد أدار الملتقى أ. عروبة محمد ، فكانت البداية مع الشاعر الشاب طالب الماجستير في اللغة العربية محمد الكامل و قصيدتين الأولى بعنوان(إلى فقيد ما) وهي تتحدث عن شخص قريب وعزيز قد توفي ، أما القصيدة الثانية فقد كانت بعنوان ( حسناء) وهي قصيدة غزلية :
مِن جانبِ الطورِ البعيدِ النائي
جاءَت بمشيتِها على استحياءِ
دَخَلتْ حواساً
غُلِّقتْ أبوابُها
وكذا يكونُ الفتحُ للحسناءِ
ببرودةِ الجلادِ كنتُ ضَحيَّةً
إذْ…
تستبيحُ بحُسنِها أشيائي !
أما المشاركة الثانية فقد.كانت للشاعر الشاب أمير حجازي
طالب في كلية الطب البيطري سنة رابعة”
والذي استهلّ الأصبوحة بقطعة شعرية عبر فيها عن نفسه :
أنا وجع الفقراء اليتامى
ونايٌ بلحن الصَّبا يَصدحُ
أنا الشّنفرى اِنتعلتُ الحياةَ
ورحتُ بصحرائها أسرحُ
لينتقل بعدها لقصيّدة “تنهدات” وقف بها الشاعر على الأطلال ولكن الأطلال هذه المرة كانت على بقايا قلبه وروحه التي غادرتهما المحبوبة
ومن ثمّ ألقى قصيدة ” نبوءة ما ” ليكشف لنا ما قالته له عرّافة حيّيه حين وجدته عاشقًا متيّما
وأخيرًا ودّ أن يرسم الابتسامة على محيّا الجمهور واختتم مشاركته بقصيدة “ما كان في الامتحان”
ليكون المنبر للشاعر والباحث رضوان السح الذي تحدث عن الأصبوحة التي تأتي ضمن التعاون بين اتحاد الكتاب فرع حماة ممثلا بنادي أصدقاء اتحاد الكتاب واتحاد الطلبة وكلية الصيدلة شاكرا أ.فريد مغمومة رئيس الاتحاد ليبدأ بعدها بمشاركته وبثلاثة نماذج من إيقاع الشعر العربي: قصيدة النثر.. وقصيدة التفعيلة.. والقصيدة الخليلية .
ومن أجواء ما قرأ:
سأحمي طفولة هذا الولد
بما منحتني الطبيعة من حكمتين..
ومن نزق ٍ وجلد ْ
أما المشاركة التالية فقد.كانت للشاعرة مروة حلاوة التي حدثنا قائلة:”
إنما أردت المشاركة الحقيقية مع شعراء وإن كانوا شبابا في العمر والتجربة لكن لديهم الشعر الحقيقي وتبدو في أعمالهم الحيوية اللغوية والقدرة الواضحة على النمو ، وأنا فعلا لا أراهم إلا كزملاء وكنت سعيدة بمشاركتهم النشاط والوقوف معهم على منبر واحد وسط حضور طلابي مميز برعاية كلية الصيدلة والتعاون مع اتحاد الكتاب العرب
هؤلاء الشباب المبدعون في ميادين شتى هم جوهرة هذا البلد وعبرهم سيكون استمرار البناء والإبداع”.
ومما قرأت:
أحاول أن أعيش الشعر منفى
أفرَ إليه من مِحَن الزوايا
غدا لن يستريح الشعر منّي
وقد خلّفتُ أبياتي تكايا
سأترك جمر أسئلتي ورائي
تفتّش في المواقد عن خفايا
أما الختام فقد كان مع الشاعرة ناهده شبيب والتي عبرت لنا عن مشاعرها قائلة(
“ في جمهرة كبيرة من محبي الشعر كانت أصبوحة اليوم في كلية الصيدلة
المدرج يعج بالطالبات والطلاب والممر ممتلئ لكن لا مكان لاستيعاب الأعداد المتدفقة من الطلبة الراغبين بالحضور
جميل أن نجد هذا الجيل وهذه الطاقات الإيجابيات لدى طلبة الاختصاصات العلمية
أنا سعدت جدا باستضافتي وتفاعل الجمهور وبما قدمته عميدة الكلية من احتفاء وكرم ضيافة وتشجيع المواهب الشابة بشخصيتها الفريدة المحببة”
نشكر كل من ساهم في إنجاح هذه الأصبوحة مضيلة،
..”..تعمدت أن أقرأ نصوصا تلامس مشاعر الطلبة في هذا السن
قرأت شيئا عن الحب لنكون أكثر قربا من الآخر الحب الشامل لكل شيء الذي فطرنا عليه”
وكان لابد لنا بعد تلك الأصبوحة الراقية أن نلتقي عميدة كلية الصيدلة د.ظلال قطان والسؤال عن التحضير لهذه الأصبوحة وعن التعاون القائم مع فرح حماة لاتحاد الكتاب العرب.؟
“أن هذه الأصبوحة هي انطلاقة للعديد من النشاطات الأدبية والثقافية ضمن الأنشطة التي يجب أن تكون حاضرة في كل الكليات وتماشيا مع دعم روح الإبداع للطلبة والكادر الإداري والتعليمي ، وما أدهشنا بالموضوع المشاركة المختلفة والمتنوعة من قبل الطلاب وأساتذة معروفين وأشكر اتحاد الطلبة واتحاد الكتاب ورئاسة الجامعة على هذه الأصبوحة التي أغنتنا وغيرت من مسارنا العلمي إلى مسار ثقافي فني والذي حلقنا به عاليا “.
الفداء حاضرة دوما.
شذى الوليد الصباغ