ورقة جديدة قدمها الأديب محمد عزوز ، في جلسة الصالون التي بدأت بنعي الشاعر الراحل عدنان سيفو والحديث عن جوانب من حياته وشعره ثم أخبار الثقافة والأدب ونشاط الجمعيات والمنابر في سلمية والمسرح والسينما ، ترأس الجلسة المسرحي محمد الشعراني و تحدث عن الكتاب المقروء فيها الباحث نزار كحلة وكان كتاب الأسبوع بعنوان / الإسلام وحقوق النساء / للباكستانية رفعت حسان وترجمة جهان الجندي .
بعد ذلك تحدث عزوز عن جنازات متباينة الحضور في سلمية فقد قل المشاركون في جنازة سليمان عواد واسماعيل عامود وعلي الجندي في حين كانت جنازة محمد الماغوط شعبية بامتياز ، شارك فيها الناس بكل فئاتهم ، ثم تحدث عن جنازات لم تشهد حضوراً على المستوى العربي كجنازة السياب ونازك الملائكة ومي زيادة ثم على المستوى العالمي كجنازة رامبو / الشاعر الفرنسي المميز . واعتبرها ظاهرة تحتاج إلى دراسة، ليس لها مبررات مقنعة، وأنهى عزوز ورقته بسؤال قال فيه: « إذا سلمنا بأن رامبو لم يكن معروفاً كشاعر وقت وفاته ، إلا أن للسياب والملائكة تجربتهما في حركة التجديد في الشعر العربي ، ومأساة مي زيادة معروفة على المستوى العربي ، فلماذا يكافأ الأدباء بهذا الرحيل الكئيب؟.
بعد ذلك جرى حوار موسع بين الحضور ليعطي إضاءة أوسع و أشمل حول جنائز الأدباء محلياً وعربياً وعالمياً والعوامل المؤثرة بها ثقافياً وإنسانياً وحضارياً و حتى البعد التاريخي والموروث الإجتماعي .
وفي ختام اللقاء عقب الأديب محمد عزوز بأن كل ماقيل يؤكد ما تم الذهاب إليه بأن الكثير من الأدباء الحقيقيون منزوون ، بينما أنصاف الأدباء في حالة بروز ، ربما مات بعض الأدباء الكبار دون أن يسمع بهم أحد ، فعبارة / الله يرحمه / على الفيسبوك لا تعني مشاركة ، و أكد عزوز بأنه يجب أن يكون للأدباء حضوراً كبيراً في مسألة التكريم والتشييع والتأبين .