الحقيبة المدرسية.. ثقل يرهق أطفال المدارس والأهالي يطالبون بالحلول

الفداء

تضطر أم محمد يومياً لمرافقة طفلها الصغير إلى المدرسة لمساعدته في حمل حقيبته المدرسية، وتستذكر بأسى شكواه المستمرة عند العودة من المدرسة من آلام حادة في الكتفين والظهر، مشهد بات يتكرر في معظم المنازل مع بداية كل عام دراسي، حيث تتحول الحقيبة من أداة تعليمية إلى مصدر قلق صحي ونفسي يشكو منه العديد من الأهالي.

مخاطر صحية ونمو غير مكتمل 

حول الأثر الصحي لهذه الظاهرة، تؤكد طبيبة الأطفال الدكتورة هالة داؤد لصحيفة الفداء أن الحمل الزائد والمتكرر يؤثر مباشرة على الأطفال في مرحلة النمو، موضحة أن الضغط المستمر على العمود الفقري والكتفين يتسبب بآلام مزمنة، وقد يؤدي إلى انحناء وتقوس في الظهر وضغط على الأعصاب.

وتشير د. داؤد إلى أن الوزن العلمي والمثالي للحقيبة يجب ألا يتجاوز 10% من وزن الطفل الإجمالي، وهو ما يغيب عن الواقع العملي، مما يعرض غالبية التلاميذ لمخاطر صحية مبكرة.

أعباء نفسية وحركية

من جهتها، توضح المرشدة النفسية نسرين فرحة للفداء، أن المشكلة لا تقتصر على الوزن الفعلي للحقيبة، بل تمتد لتنعكس على الجانب النفسي والسلوكي للتلميذ. فالطفل في الصفوف الأولى يتكبد حمل كتب لعدة مواد دراسية، إضافة للمستلزمات الشخصية والأدوات والوجبات الغذائية.

وتضيف فرحة أن الأطفال في سن السادسة والسابعة يواجهون صعوبة حركية في تنظيم محتويات الحقيبة أو التعامل معها بمرونة، ما يشكل عبئاً ينعكس سلباً على تركيزهم الذهني واستيعابهم داخل الصف.

بالتالي فإن المعالجة الفعالة لهذه المشكلة تتطلب خطوات تنظيمية مشتركة بين الإدارات المدرسية وأولياء الأمور، بدءاً من الالتزام بالبرنامج الأسبوعي وتخفيف المستلزمات غير الضرورية، لتبقى الحقيبة وسيلة للتعلم لا عبئاً ينهك أجساد الأطفال.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار